{مجلة واحة الجوري للأدب والتراث العربي الإلكترونية}

مجلة تهتم بالشعر والفن والأدب والنصوص المميزة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 إضاءة نقدية لنص( غرفتي ) الشاعر الرائع ناصر رباع { بقلم الشاعرة الناقدة انعام كمونة }

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 20/02/2016

مُساهمةموضوع: إضاءة نقدية لنص( غرفتي ) الشاعر الرائع ناصر رباع { بقلم الشاعرة الناقدة انعام كمونة }   الإثنين مارس 21, 2016 1:51 pm

إضاءة لنص( غرفتي ) الشاعر الرائع ناصر رباع لنتوه في زواياها وننهل من مداه الأبداع...
......بقلمي ..... انعام كمونة ....
من شيم الشاعر المحترف التامل الواعي لاخيال وحسب بل تحليل ومنطق يبث حياة حروفه في المادي والمعنوي يغزل خيوطها نسيج ائتلاف تتزمل ببنانه وليدة ظرف… تخوض خلجاته صرخة وجد ببحر خواطره.. يستميلها… يداعب سكناتها… يستنطق مشاعرها الراكدة …. تذوب بين انامله تيه متشعب تعبرعن وجودها لأوتارهواه فتتحرك برمزية الأحتواء المتذبذب باتساق عزفه فيفرد طيات ادواته على جناح فضاءه الشاسع ليستمد غمرات دلالاته من مجهول غاياته . كذلك شاعرنا الألمعي الحرف المتوقد الفكر المتوحد الذات استاذ سائد الحرف في مسرح المدارات يرسم من ثغرات الحروف حيزا من افق البصر تحت مرمى شعوره المتشرنق بهمهمات عمره والمترامي بجمال خياله ورهافة احساسه .غرفتي ..عنوان معنون لاارتياب في مضمونه كسيل نهار ساطع.. حيزمن ارق ما اجمل فحواه ..حيز من الق محراب تامله… تتجسد فيه اعماق الشاعر وصدق نواياه توافق مرتقب ....قلب يخفق بحب لحدث غافي في اطياب نفس تضوع غربة ينشدها مساء حين تحل بنات الذكريات ضيوف صقيع .. ترتجف قيوده فيكسرها بوحا ومعاناة رخيمة يذرفها على سطور الألم نوبة انعاش يطرز جروحه بنشوة سكرى ..فهل ستكون جرعة تخديرام بلسم شافي ؟؟
متى ما كانت الدموع تتدحرج بين الأشتياق والحنين يتقد الحزن من اعماق الجوى.. يتجمهر رصيد معاناة يمخر بمدى العمر صور شتى ترتدي الحلم اسرارسراب والخيال واقع معلن .. غرفتي ..حيز يمتد في مدارات الكون يفيض محبة وعشق لفراق حبيبة ..لبقايا وطن يرتله مسبحة تهجد وخشوع دعاء .. خفايا مكبلة للهفة سجينة الذات تعاقر النسيان بترددعقيم لا يرتوي من ضخب ولا سكون انات .. تنهدات تخترق الضلوع فتحنو على نفسها من قهر لاتدركه السكينة قد تكون اغماءة رؤيا او تكالب مصير …الله ياشاعرنا الفذ وصفت واروع ما وصف صور شعرية بدقة متناهية بسيطة التعبيرواضحة الرؤية.. مخملية الترابط .. شفيفة الأنثيالات ... مشدودة البناء من قدرة لغة واقتدار ممهور بالمعرفة الأدبية المتنوعة واللغة المتينة الأنتساب لشاعر جاوز حدود الأبداع فاضحى مرمى انطلاق للحداثة الصورية وبلاغة معاصر.. بيان تدوين وقراءة واقعية تصوير ماتع بالدهشة القرينة بشاعرية الذهول كيف لحيزغرفة يمطرنا بالشهد المباح يسافر بنا لفضاء الكون يجمع شتات نبضاتك ترسمه على الورق …اي متعة تقلبنا على رفوف الوجوم تدحرجنا كرة صلدة تذوبنا بقطرة فيض فننتشي بتامل خطوط الطول والعرض لقارة يسكنها بوحك يتشظى خيبات مطر يزهر زخات عطر يضوع بين اليوم والأمس انشودة غربة زفيرشكوى من رتابة اختناق وحثيث قدر عبارات راقية برتم يتوه يتكور يتصاعد فيتماها بايقاع التراتيل الحزينة التي تغوص في الروح فتسكنها رضت ام ابت ..انبعاث وتصدي.. تجارب وخبرة .. تناقض وتناغم صهيل مطر ببركان تشظى رؤيا رائعة وصدق مشاعر تربعت بجدائل العمر فاصبحت نبض ودقة قلب لا تنضب خاتمة تلهمنا قراءة اخرى نضوع من اريجها الموجع تماس دموع وزفرة الم .. خاتمة بواقع حقيقي كل ما يمربنا يبقى معلق برقابنا وحاضر بعيوننا لايمكن نكرانه... تضمن كل الأتجاهات الأدبية من تامل وسحر وحلم وخيال حدس وتوقع فوضى ورتمات خواطر لا تعرف الأنصياع فتبقى بوهيمية القدر .تحايا للشاعر السامق ناصر رباع ما ان لمس حرف الا انطلق عنان روعته نص لا يمكن نسيانه .
.غرفتي..
في غرفتي تجد حبيبة ووطنا
و كتبا مبعثرة عقَفَ الوجوم طياتها
وبعض كلمات مختصرة علّقتُها قبالتي ..
في غرفتي تسبيح وذكر ..ومد وجزر
و بقايا دموع تعثرتُ بها فعلقت بي ..
صلبتني فوق سطورٍ لا تصمت..
في غرفتي قهوتي الباردة وسجائري ..
وموج صاخب و طفلٌ لا يكبر ..
يضخني بالسؤال صبح ومساءْ
في غرفتي أشياءَ وأشياءْ ..
لا يكفي العمر لسردها
أتنهد بها حنواً
فأستردني من بشاعة النباح
أقدم وجهي بحروف سهلة توصله الجمال
دافقة العطر .. وارفة الأفياءْ
أسامر ذاكرة الفراش في ظلال ابتسامة هاربة
من سفوح الغياب أتعربش هامات المجهول..
أشهق حلمي من خلف الغروب
أنظر للسماء في كنف الحياة ..
وقُبيل الموت أرسل قلبي سفيراً لكل الجهات
كي لا يعود بصورٍ خرساء ..
توحي بأن القمر قد دفن في محفلٍ برتقالي
ومات الآخر غرقا
وظل الموج يزاور الشطآن
وأن الحب قُتل رمياً بالخلو والغثيان
وأن الصدفة ظلت الشرفة الاخيرة
التي يطل منها تاريخ الصقيع
في غرفتي
قد توقن أن الصدق لا يفوح من بين الجثث
وأنه ليس عاراً وليس فتنة وليس بهتانا
ولا يرُميَ من فوق مرتفعات الصخور
لواد ليس بذي إبتسامة
في غرفتي قبائل وخيل
وليل أعرفه ولا يعرفني
في غرفتي خاتمتي وإن طال السفر
في غرفتي علي وعمر وابو بكر وعثمان
و قرآن يتلى آناء الصحو ولفح الضجر
في زاوية أعدت للصلاة
فترقى الروح ما فوق العناء
في غرفتي
عروبة أبكي غربتها
أساجلها كلما اجتمع لنهش قدها الغرباء
في غرفتي يعزف الصمت لحن الغد قبل ولادته
في غرفتي صراع بين الأشياء
ماء طافح .. وجمر
ورياح قد تأخذ ورق الشجر
وأخرى تهيّئ لمولد الثمر
في غرفتي وطن زهرٍ ينتظر إناء
واشياء كثيرة منها ما يغادر معي
ولا يغادر غرفتي ...
ناصر رباع ..سائد ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://loav.jordanforum.net
 
إضاءة نقدية لنص( غرفتي ) الشاعر الرائع ناصر رباع { بقلم الشاعرة الناقدة انعام كمونة }
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
{مجلة واحة الجوري للأدب والتراث العربي الإلكترونية} :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: إضاءة نقدية-
انتقل الى: