{مجلة واحة الجوري للأدب والتراث العربي الإلكترونية}

مجلة تهتم بالشعر والفن والأدب والنصوص المميزة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 دراسة تحليلية / بقلم / الناقدة القديرة الشاعرة انعام كمونة / لنص / المحكمة / للشاعرة / أنمارفؤاد منسي..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 20/02/2016

مُساهمةموضوع: دراسة تحليلية / بقلم / الناقدة القديرة الشاعرة انعام كمونة / لنص / المحكمة / للشاعرة / أنمارفؤاد منسي..   الأربعاء أبريل 20, 2016 3:18 pm

دراسة تحليلية / بقلم / انعام كمونة / لنص / المحكمة / للشاعرة / أنمارفؤاد منسي..
شاعرة فلسطينية الاصل من الاردن من اربد الأقحوان قد استوفى نصها شروط اللغة والأدب وامعن بحديث الذات اقدمه لكم وانا استذكر استاذي الفاضل ناصر رباع نيابة عنه فتفضلوا بمتابعته واستمتعوا بالحروف ولكم الحكم .......
اجادت الشاعرة أنمار استخدام الكلمات وصياغتها بمبتغاها الصحيح وقولبتها بما تهدف اليه حيث الكلمة لا معنى لها مفردة ان لم تكن بنساق لغوي متكامل ومكمل الآخر بنغم متوافق.. ومن خلال رحلتي في واحات النص وتحليلي لفصوله اكتشفت ان اسلوب السرد لم يؤثر على تثبيت المفردات وترتيبها ونُسِجَت بشكل رائع . وما بنية الخطاب الا التدبر بانساق اللغة وانزياحاتها بالشكل المتناسق لتمثل ترابط ونظام يحافظ على التواصل الحسي والأدراكي والمعرفي من عمق الفكرة وعند تحليل غموضها تؤدي هدف الخطاب . وحينما يكون التنقل والأنزلاق لابلهاث النفس بل بالتمتع والمتابعة بشغف رغم طول النص يكون الناص قد اتقن فن البوح وتقمص افكار الحواس بابداع وتعمق بغور الذات فالهمته الجمال والروعة مما يضفي على تفاصيل النص السحر والأبداع بتميز…..
لدينا نص وجداني نثر فني متميز ذو مضمون هادف وزاوية جوهرية للرؤية وجهورية هو رسالة توعوية مهمة تستند على مفاهيم تعيشها الشاعرة سايكولوجيا تفرز تاويل ما نستنطق منها فالزمان شاسع والمكان مقيد ومترامي ..قضية اساسية في حياتنا فطرة جبلنا الله عليها لولاها لا معنى لوجودنا كبشر* تأمَلَتها باهتمام بالغ وأحتراف معرفي باحساسها المرهف كانسانة عايشت الكثير من الظروف وعانت كما الآخريات في مجتمعاتنا الشرقية المغلقة البوح عن الأحاسيس والمشاعر وخلجاتها العميقة والنطق بها تناولتها باسلوب سيل الوعي المدرك لمحيط تلفه استفهامات كثيرة معلنة … أوغير معلنة اجوبتها مخزونة في الأعراف والتقاليد التي حرفها الأنسان لغايات عديدة .. ومن قريحة ثرة تمتلك ادوات تقنية تمكنها من نحت نبضها بقدراتها وادواتها التقنية وتطرقت لجنس من الأدب هي المسرحية الشعرية والتي ستعرضها علينا بشخصها الوحيد… حافظت على التلفظ المونولوجوي معبرعن ذات تتكلم نيابة عن شخوص اجتماعية عديدة وحواس تقمصت روحها وشخصنتها روحيا في خيالها الرائع فنراها على مسرح الأدب لتوصل الفكرة بخيالها البديع الذي يتنوع باتساق لغوي يضفي عليه الكثير من الترابط والتواصل الفعلي بين فصل وآخر متكامل ولهجة حرف تمثل اسلوبها الخاص باتساق اسلوبي لم يفقده قوته ولا يضفي عليه ركاكة وها قد ترفع الستارة ونستنير تاملها لنستقرأ ما تطرق ….
عنوان صريح بمعاني معروفة… المحكمة …فالعنوان موقع هو مدلول الآتي وفحواه يدُك شوقنا بتأمل الشاعرة مبتدأة فتحت الجلسة بالأسلوب الرسمي والمتداول في حياتنا العامة رؤية تمتد بالترافع ضد المتهم هجوم مباغت بحرقة تنهال الأتهامات برموز وتشبيهات توحي بانزال العقوبات على المذنب النمرود المسئ للدين والمجتمع لانه عشق صبية شرقية وتغزل بها علنا ….ونسى لاحب في المجتمعات الشرقية فالحب مجرد حروف محرمة افتراء في التطبيق جرم يعاقب عليه باقسى ما يكون … بصور شعرية بسيطة عميقة متوالية الأنسياب بقوة المفردات ووضوح المعنى ومعبرة بدلالات فاخرة تشدنا لخيالها بسلاسة المتابعة قافية موحدة وخاتمة للفصل الأول نطق الحكم يستوقفنا مطالبة باطعامه للأسود ميزة ترمي بها الشاعرة بغريزة شريرة للأنسان كراهية عميقة لذات الأنسانية .. حتى انه يعاقب باسلوب أجرامي ان لا يلقي حتفه سريع وانما تعذيب تفسي ثم جسدي مرير … معاناة قاسية جدا ان يعايش تمزيق جسده بألم يرى ما يلتهم منه يحس بجروحه تنكيلا وعقابا لأحساس وهبه الله لنا للتعايش بسلام هو ما رمزت اليه انمارائد الحب والمرأة ايضا.. تظهرمعاناة الشاعرة من جهل بافاق ثقافية عديدة وتناسي الود والتراحم بطبيعة الخلق … يوجعها الضمير المدفون تحت انقاض شعائر زائفة اذ لا سلام في الأرض والأنسان يتحكم باذية اخيه يعتدي على حريته فالمشاعر والحاسيس هي حرية الشخص وثبوت الأنسانية للعيش بوئام وان اختلفت الأفكار والأطياف والآراء يدمر ما اودعنا الله من احساس ومشاعر نلغيها بلا ردع باسلوب وحشي … تلذذ ناطق بقساوة المعايشة البشرية لذا تدرك الشاعرة بوجدان عميق مخابئ الخطورة والشتات تعايشها بالحسرة والخيبة من اجل كلمات غزل نطقت الشعر اوغيره ظاهريا والأعمق ما يحدث في كل الأوطان وما تمر به من حالة الأغتراب عن الأنسانية وتباعدها عن المحبة والتفاهم فالحب تشوهه المعتقدات المتطرفة وما الحب الا احساس خطير وشئ دخيل مما تبنته الكثير من النفوس الحاقدة وتبنته افكار رافضة من اجل مصالحها عمق لا يتجزا مما تشير اليه في تاملاتها الحيثية والأنطباعية من تزامن الأحداث .. لنسترسل مع ايحائات الشاعرة وهي تتناول رأي القاضي وما حكمهم وهل اصدار الحكم نافذ ؟هل المدعي العام انسان *؟ ومن لم يطرق الحب قلبه ؟ اذن كيف يعيش مع البشر من هو المجرم الحقيقي الحاكم ام المحكوم من ينتصر الشر ام الخيرهل القوانين تطبق دون تفكير من يضعها من يخطط لقتل الأنسانية والود والمحبة والأنسجام تساؤلات تراودنا ونحن امام مسرحية تغمز لمضامين شتى عميقة الأيحاء لا مظهرية الجدل تتضمن كل الصفات البشرية الفطرية والأنفعالات الطبيعية .
ومن اعماق التامل باحساس مرهف لقضية فاعلة في مجتمعاتنا الشرقية تلامس أعماق الشعور للشاعرة الرائعة الحرف الرقيقة الوجدان من الشعور بالمسؤلية تطرق لنا ابواب شتى من المعايير الأنسانية من الخير والشر الغضب التسامح التعدي التحدي النكران التجاوز تناقضتنا اليومية وحتى الدقائقية انفعالات مستمرة لانملك الا التخبط بها تتلمسها الشاعرة بحنكة تمعن وتدقيق لمجريات المشاعربرؤية مرهفة تدق نبضات القلب لتحيي ما تستطع من ضمير وما وئد من حب وتسامح لنصل لدرجة البشر .. ظمأ من تكرار مكبوت من محاولات عقيمة كنرد التصدي بعدة وجوه تمحقنا تلاحقنا نتحاشاها هو عالمنا الخائف من التصافح من التماسك.. المخاطرة بالتشظي اضعف الأيمان لماذا؟ لايدرك حقائق الأمور بل يجري خلف البهرجة الجاذبة لهاوية السقوط سرا وعلنا .
وتمادى في الخصر الانحل
واستروى منها اسم نخيل
وجفف ادمعها الحلوة
ترميه على حقد المحقود
2.. نتقصى ننتقل لفصل اخر من المسرحية بعد السؤال والأستفسار نستمر باتهامه راحلة في منافي الروح باحثة ما استبطن من هموم انثوية راسخة في الاوعي خاصة وعامة اجتماعية وثقافية بحتة لأنتماء الشاعرة تغمر تفكيرها بلوعة التامل تنقلنا لاتهام اخر للأشعار والكلام الجميل تغزل بما يحلو له بمفاتن حبيبته حبا ولهفتا لا اشهارا وغدرا لذا يستنكره المجتع الغير الواعي لانه مقيد بمفاهيم عشوائية تدارك الصحيح للخطأ تميل عن الحق تقيد الحرية فالحب محض دخيل… الشرق يحارب لا يحب.. يقتل لايداوي يخرب لا يرمم انهمارات موسيقية بنغمات هادئة قوية تنساب نغمات بصور رمزية رقيقة بلغة انيقة لا تنفك عن المعنى ادراجا نتابع مسرحيتها باسلوب القائها الشخصي وكاني اراها واقفة على مسرح الحياة تلقي وقائع مسرحيتهاالشعرية منفردة متفردة ترقع فوضى البشرية وسوء فهم المشاعر على انها محرمة من رب العزة لنطلع ما يقوله الشاهد الأول::
القاضي
الشاهد الاول يتفضل
ما ذاقت نوم من سنوات؟
.
.
فانا زلزال مهزوم
او فاقضيني للسجان
حبكة متواصلة تراق من بهاء لغة المعنى وعبارة المغزى .. انا اعينه الحلوة القاتلات … انا اول اللحظات والعبَرَات صور وصفية لعين مولهه بالحبيب اعتراف لشاهد واتهام لذات المحب ما اثرت به وهو في قفص الأتهام لاهيبة للنكران العين شغف دائم ظمئ لرؤية الحبيب اول تباشير الهمس صمت ومعنى ناطقة معذبة مسهدة حالمة بالأمنيات واحضان الصور.. العين عاشقة حالمة وقد قدمتها الشاعرة قبل القلب لانها تبصر وتتقصى ثم ترسلها للقلب مركز العاطفة والتحكم كل منهما مكمل الآخر العين ترى النور تروي غليل الأنكسارات المتشوقة لوجه الحبيب العين لغة عذرية تنطق بكل اللغات تحتضن الحبيب تروي مكامن الظمأ بينما القلب يرى مافي البعد يحس ويعشق دليل نافذ البصيرة لا يمكن التغاضي عنه وكلاهما متيم الوجد احدهما مكمل الآخر والشوق همزات وصل بينهما والمعاناة مطلقة لكلاهما ان سكرت العيون ثملت القلوب ونهلت من الحب بعدا اوقربا هنا تتنفس الذات الموجوعة والعارفة بجرمها الا انها تطلب العون من القاضي لتنهي عذاب الشوق واللوم والاتهام من خلال ما صورت الشاعرة باسلوب ادبي راقي مهذب الكلمات وصور شعرية دقيقة الوصف بتفاصيل عذبة تنساب بشدة تتدفق من اعماق ينبوع الذات تنهال من شلال القمم المتمرسة الخبرة فتشدنا بالأهتمام… نسرح معها بقوة اللمسات ومداد النبضات سهل وممتنع واضحة الأشارات عميقة المعاني تحذي تؤلنا مبتغاه فنرتع من تاملها الواسع وخيالها الواقعي الخلاب احاسيس جميلة نتماهى مع حروفها تغرسنا في عمق الفكرة انحيازا تصديا نرفض اللوم والظلم نمزق القيود بصيغ مشروعة واعتدال وبيان اديان .. تنتقي العبارات برقي شفيف وتنهي بالسلام والأحترام ثم تتناول القلب الجريح الملام باحساس صادق عميق رائق المعنى فالقلب لم يكن يوما لامبالي وانما ابتلى بمشاعر تجذرت في جوارحه الطبيعية فانشد للمحبوب بما يشعر ويحس به وهذه اقل ما يمكن للبشر التصريح به والا يكون جريمة لاتغتفر… رغم ان هذا الحب هو عذاب ممتع سقيم ومخاطرة بين مجتمع يرشق الأحساس بالترهات والسحر ويتناولها سرا … وبالقاء بديع ونثر متوالي يلتبس بعضه بعض على وتيرة متميزة واتساق اسلوبي واحد تختم للشاهد قوله: ان الهوى في القلب ﻻ يستأذن يوما ...ولا شيماته بابا طرق هو كذلك قدر مقدر قد يفهمه البعض وقد يعترض والقلوب اهواء فيرتعنا التلهف لنهاية الحكم….
نتابع لمعرفة النهاية بشغف …بعد الاطلاع.. وشهادة الشهود واطمئنان المحكمه.. لازالت معالجة الفكرة مستمرة وتاكيد على عادات وتقاليد مقيدة للمشاعروالأحاسيس ظالمة للبشر يهان الأنسان بخلع ارقى المشاعر عنوة باجحاف دون استئذان لذا اختيار الحكم غاية العذاب حيث تسلبه حياته ووجوده وكل مايبقيه ذكرا على وجه الخليقة وينثر رمادا في النسيان هي صرخة فكر واعي ثورة ضد الطغيان تنتفض ضد التعسف والجهل والأنانية فيصبح شهيد الحب رمز سلام لايخلد الا في الجنان هتاف حي لجميع البشرية انتفاضة ازلية ان نعيش بانسانية والتي تهدف اليها الشاعرة وهي امراة بحسها الانثوي تدعو لوعي نساء جلدتها بثورة ضد الحرمان ضد المجتمع الذكوري المستشري باستمتاع مايطيب له ونبذها كيفما يشاء فقط… نستلهم من تأملها ان المراة هي رمز الحب رمز السلام والعطاء فالحياة لا تتم بالرجال فقط وانما نصفهم الآخر بل الأكثر هو واقع وحقيقي والمشاركة تعني الحياة كل مكمل للآخر في الموت والحياة ستصل صرخاتك لأعمق ماتودي وتنجح ثورتك….. اجدت وحروف ذاتك المعبرة لأنتمائك للأنسانية …. لنستحق مسميات البشر وهي اعلى مراحل الأنسانية ولا مناص من الموت فالحياة فانية فافضل ان يموت الشخص شهيد الأنسانية من ان يموت جبان .
تنويه:
قد ذكرت بسياق التحليل كلمتين متكررة هي الأنسان والبشر ولكل منها اختلاف وتقارب لذا وضعت هامش ليبين الفرق بينهما لمن يود الستزادة وليتنا نستحق ان نكون بشر
مسرحية شعرية
...............
المحكمة
=======
فتحت الجلسة
المدعي العام يتفضل
سيدي الرئيس
بذاك الجرم المشهودِ
تم القبض على النمرودِ
والتهمة كانت واضحةٌ
عشق وسلاسل وقيودِ
قد عشق سيدة بتﻻء
ورماها بعين جلمود
قد أبق وصبأ عن الدين
وتمرد وعندي كل شهود
فجعلت الأصفاد لفيفاً
ونمور تحرسه وجنود
قد طارَح فيها اشعاراً
وتغزل فيها كما العنقود
وتناسى اننا شرقيون
وان الحب محض ورود
وفي المَشرق ياساداتي
الحب جرم لا معهود
طار بها حدود سماء
وتخطي اسوار وحدود
وكتب عن العين الحلوة
والثغر وغمازات خدود
وفضح كل مفاتنها
وتغنى فيها كما الاقدود
أهناك يا سادتي حكم
الا ان نطعمه لأسود ؟
وتمادى في الخصر الانحل
واستروى منها اسم نخيل
وجفف ادمعها الحلوة
بمياسم زهرات الانجيل
جمَع مرجانا ولألئ
ووبناها قلاعا وتماثيل
والشَعر اضحى لعبته
ينسج منه نسمات عليل
هل وصل اليكم سادتنا
الحب علينا محض دخيل
حرمه الآباء وحاروا
حرُم من أزَل مفقود ؟
وقانوننا يقتْل كل نسانا
وبذبحُ شفتان وكل نهود؟
اطلبْ اعداما وحريقا
ترميه على حقد المحقود
القاضي
الشاهد الاول يتفضل
يا سيدي الرئيس
انا اعينه الحلوة القاتلات
انا اول اللحظات والعبََرَات
انا اول الدمعات والذَرَفات
أوتسأل عن عين تعبت
ما ذاقت نوم من سنوات؟
أم تسأل عن هدب قتلت
مزقها اربا كاللعنات؟
والجفن الذي هاقد ذبل
حزنا وتساقط في المقلات
والسهر الذي طالما ثَمِل
فوقي ويغصّ بذا الآهات
يترنح لحظي في المِحجر
ويموت الموت كما الورقات
ضعف البصر الذي قد شابَ
ضاع وضيعني كما السَكَرات
ودعوته ان رُد علي
نومي وأرجِعني كما قد فات
كم نمت على حر الشمس
وغفوتُ كما تغفو النجمات
ﻻ تسقطْ موﻻي التهمه
انه مجنون بالكلمات..
انقذني يا قاضي اني
نكَّستُ البِيضَ من الرايات
اسدلتُ الاجفان اخيرا
واليك الامر واحترامات
هذه اخرتي مولاي
فسلامي عليكم والبركات
الشاهد الثاني ... ليتفضل
نعم يا سادتي...
انا القلب الجريح..
انا الجرح القريح..
انا كل اوطان الملامة
والهموم والكأبه ..
واشتداد الريح..
وكل انهاج البلاغه..
والهجاء والمديح..
قد كنت يا ساداتي يوما
طيبا حرا صحيح
اقطف النرجس غوائا
وفي النواعس استريح
اطفو فوق الماء حرا
استقي الهمس المليح
اجمع طهر القوافي
مثل بتلات الخزامى
ﻻ ابالي بالرعود
والسياج والحدود
واشتداد الريح
وصدفة يا اصدقائي..
جائني امر وفاتي..
سهم عين قد رماني
حطم كل حياتي
صرت اعدو كل ليل
قاصدا مقل الحبيب
ارنو وفي لهفات لحظي
دمع شوق او نحيب
لم اعد اجمع خزامى
زاد اعيائي الطبيب
زادني من مر حنظل
زاد في جرحي الجريح
كذا زادت بروعاتي
مروج من دجى الاقدار
وشعرها كان احقابا
من التاريخ والجلنار
تصبب مثلما بردى
ومثل السيل اذ ينهار
وغرة جبهها كانت
تغاريد ابتهالاتي
تبسمل في صلواتي
وتقراء في جريداتي
وتسكن في صحيفاتي
وسحبة حاجب مغمود
كاسياف دمشقيه
ولوحات فراتيه
وهدبها كان منتصب
قصائد جل مقفيه
واعينها معلقة
على جدران خزفيه
تسابق فيها غزلانا
تقيدها وتسبيها
ومقل من حرير الهند
ما لانت وﻻ يبست
ووجه ما حكى حسن
به قصص يوسفيه
وقد مثل غصن البان
فلا نخل وﻻ رمان
يديها مثل كف الشمش
يسطع منذ الف زمان
وصوت مثل قيثارة
والحان و الف بيان
اذا مرت كما الجوري
تزين الخطوة بالميزان
على وقعات خطواها
تضج الارض والثقلان
اراها بعين شعراء
قواقي تلهم الاتقان
يسيل الشعر من شفة
وتسقي الشعر اي كان
فهل يا سادتي امر
اشد علي من ما كان؟
فهذا القلب مظلوم
ويرفع راية الاذعان
فانا زلزال مهزوم
تفجرني كما البركان
فدعني احتسي سما
او فاقضيني للسجان
الدفاع
وكل سيوفكم سنت لرقبته
كأن الكون قد زالت مشاكله
وان حروبنا بردت
والاوزون قد رتقت
وهيروشيما قد شفيت
وان الناس قد صبحوا كعود الغار
ولم يبقى بكل الارض
الا العاشق الغدار؟؟؟؟؟؟
الا يا شاهدي الاول
ايا عينا على الجدول
الست من رمى السهم
الست اول من ابصر
الست اول العشاق
الست من تغازلهم
وتسهر فوق جفنيهم
وترهق دمع وجدانك
وتحمر اذا مرت
وتخضر اذا انطلقت
وانت كنت تفسرها
عناقيد من المرجان
وتوحي في بصيرته
بغابة من صبا بيسان
وان النيل وفراته
من عيناها يستقيان
وانهار من الجوري والمرمر
وأقمار من اللوزينج والعنبر
كما كانت تراودك بقزحيه
تثاغر فيها عسل السدر او اكثر
وكنت تصور الخطوات ملحمة
تغازل عبلة الشقراء من عنتر
وترسم برق بسمتها مداعبة
كقيس هام في ليلاه يتبعثر
واغويت الشفاه الحمر في لهب
واوقدت لهيب الحب فالتهبا
وماجت في خضاب القبل مرسلة
تمزق شفة سهرت
على اسنانها نامت
وانت وانت يا قلب تهاجمه
وتعلم كل اسراره ونجواه
وكنت انت تمدحه وتهجوه
وتطلق نبضة في القلب
لثانية اذا يغفو لتوقظه
وكنت تناثر الازهار تطربه
وكنت سعير كل النار تحرقه
فانت الامس تلعنه
وانت اليوم تقهره
الم تروي بذاك الحب من دمه؟
وتطعمه فؤاد الكبد تسعفه؟
اهان عليك ازمانا تعانقه.؟
وتتمشى بعقر الصدر تطربه
وترجو لا يمر الوقت رباه
وتقفز طربا ان ﻻحت بوادره
وتهرع مثل مثكول اذا غابت
الا تخشى حبيب القلب تنكره
اما عزت بقلب الآه شكواه
وكنت تفطر الازهار من دمعك
وكنت تقاتل الاوتار في سرك
فﻻ تذرف دموع العز في ندم
ان الدموع تموت حين تنطلق
وابقى كما الماس العتيق صلابة
وانفض غبار الحزن حين تكلم
اسمع ايا قاض فانك حاكم
ولقد قضى ربي بقسط فاعدلوا
هلا خلا قلب بيوم من هوى
ان كان كان فلتقتل انفسها الورى
هل كان شعرا لولا عشاق خلت.؟
او كان زهرا يحيا او كان الحبق
فلو اختفى الحب العفيف صفاته
ما كان دمع في العيون قد احترق
هل ذقت يا قاض حلاوة حبنا؟
او هل رايت العشق في بعض الورق؟
لا تمتعض مني فاني متيم
تلك القلوب تهيم في حين الغسق
ذاك الذي يهوى اليه براءة
فالروح تنزف والخفاق قد احترق
افرج ايا قاض فجرحه ثائر
ان الجراح تثار فلا تزد القلق
قد كنت اليكم موضح هل تعزفوا
عن قتل قلب عاشق فيه العبق
ان الهوى في القلب ﻻ يستأذن
يوما ...ولا شيماته بابا طرق
الجلسة الان للنطق بالحكم...
بعد الاطلاع.. وشهادة الشهود
واطمئنان المحكمه
لقول كل الأفئدة
وحتى شرقنا يسود
وتبقى على احوالها
جل العادات والقيود
والاغلال و الحقود
ويبقى الرجال كالحديد
والنساء كالعبيد
يرمى الآبق العنيد
في النيران والصديد
ويحرق حتى الخلاص
بالنحاس والرصاص
ويسبى كل ماله
وينثر كل رماده
ويكون عبرة لغيره
كي ﻻ تثور الثائرات
والنساء الحائرات
رفعت الجلسة
في ساحة الاحراق ينشد المحكوم
_________
اعلو انا.. شهيد الحب بسلاما
يخلد حبي ووجه الارض قد هاما
اعلو انا وجنان الخلد تطلبني
هل في البسيطة إنس كان قد داما؟
هل لي كلام لنساء الشرق اتلوه؟
هبوا وثوروا ولا تبقون أغناما..
ليس العويل على روح تفارقني
ان البكاء على من بعدي قد ناما
ﻻ تتركوا الاشباح تتلاهى بكم
انتن بشر وعند الرجل ..انعاما...
هذه النيران قد بدأت تلوعني..
وسيأتي يوم تكونون فيه قربانا
هبوا على قصر الرجال وهابطوا
ان المحبة افراحا واحلاما
...........
هتفت نساء الشرق في غضب
وزحفن ثوارا رجعن انسانا
لبيك يا قلب الحبيب انا معك
فيا نار كوني براد عليه وسلاما...
==================== بقلمي الحر انمار منسي
* الفرق بين الانسان والبشر في القران الكريم ؟ *
اولاً :
نأخذ الايات القرانية التي تحتوي على لفظة الانسان منها:
(ان الانسان لكفور)( سورة الحج - سورة 22 - آية 66)
وغيرها من الايات.......
وهذا يعني ان الانسان مذموما في القران الكريم
وثانياً:
نأخذ الايات التي تحتوي على لفظة البشر ومنها:
( قالوا ابعث الله بشرا رسولا)( سورة الإسراء - سورة 17 - آية 94)
(قل انما انا بشر مثلكم يوحى)( سورة الكهف - سورة 18 - آية 110
وغيرها من الايات........
اي (البشر) ممدوح في القرا ن الكريم .
اي هناك فرق بين البشر و الانسان في القران الكريم
(الانسان ) من الانس اي (العب واللهو)
و ( البشر ) من البشرى والتبشير
اي مرتبه (البشر ) اعلى واسمى
من مرتبه (الانسان)
اي يصح ان نقول:
كل (بشر ) (انسان)وليس كل (انسان ) (بشر).
يوم الخميس 21/4/2016...........إنعام كمونة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://loav.jordanforum.net
 
دراسة تحليلية / بقلم / الناقدة القديرة الشاعرة انعام كمونة / لنص / المحكمة / للشاعرة / أنمارفؤاد منسي..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
{مجلة واحة الجوري للأدب والتراث العربي الإلكترونية} :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: إضاءة نقدية-
انتقل الى: